صورتي تلك تسكن داخل الإطار منذ عشر سنوات.
أمسكت بها وعلقتها على الجدار أمامي. كنت عندما أمل التطلع إلى المرآة انظر إلى الصورة. طوال تلك السنوات أراقب التغيرات في شكلي حتى هذه اللحظة. عندما أُجرح أو أُخدش أو تظهر بعض الحبوب الغريبة والنقط السوداء أعود إلى صورتي لأرى كيف كان موضع التغير صافياً. أدرك أن المصور كان بارعا في إخفاء الجرح القديم بجوار انفي لذلك كنت أتجنب النظر في ذلك الجزء.
اليوم علقت مرآة بجوار الصورة فأصبحت المقارنة سهلة لم اعد بحاجة إلى الذهاب والعودة فقدماي لم تعودا بذلك النشاط القديم. لفت نظري اليوم الإطار. لم اكن اهتم به من قبل بدا لي بسيطاً جداً، مجرد أربع أخشاب متلاصقة الأطراف. ظهرت على طلائها خفوت لوني أحزنني. أتمنى اليوم لو أنني أخذت صورة للإطار عندما كان جديداً لكي أستطيع تذكر حالته بوضوح.
كنت اعرف أنني كلما عزمت على البوح برغباتي أحس بالطرف الآخر يتراجع هاربا وكأنما لا يعرفني.
عدت لصورتي وإطارها الباهت. كنت انظر إلى الجنب وابتسامتي البسيطة تظهر أسناني العليا. شعر رأسي يبدو قوياً. اشعر أن الإطار اصبح جزء من المرآة التي بجواره فالصورة التي في المرآة تناسبه في القِدم.
عدت إلى الجدار في اليوم التالي.
كان الإطار قد أحاط بالمرآة واختفت صورتي القديمة تماماً .. هل أخفاها الجدار؟

