الترقب والأمل في الوصول إلى بازان الماء كان هو كل ما يحلم به. فيداه ممدودتان وإناؤه الجاف معلق عليهما. كل شيء مهيأ لأن يهطل المطر فقد امتد الجفاف إلى كل الأنحاء وأصبحت الجدران متشققة والرواشين تكاد أن تتكسر من الجفاف.
عندما أتى دوره وبدأ الماء ينهمر من الصنبور إلى الوعاء أبرقت السماء وبعد أن امتلأ إناؤه وخرج من الزحام بدأت المطر بالهطول. استمر الهطول لساعة ثم توقف المطر فجأة.
عندما دخل بيته بعد أن ابتل تماماً عاد المطر في الانهمار لسبعة أيام متواصلة. كان مسترخياً في منزله ولا يود الخروج لسبعة أيام في اليوم الثامن شعر بحاجته إلى الماء فقد جف الإناء.
خرج من منزله ممسكاً بالإناء متجهاً إلى البازان وقد تجاهل تماماً أن المطر قد توقف وأن الأرض تجف بسرعة حتى وصل إلى البازان وهو جاف تماماً مادّاً يديه وإناءه معلق عليهما.

