بعد كل فوز ببهجته المندفعة تتشكل على وجهها علامة النصر ليتحول وجهها إلى رمز الانتصار المحقق. ومع تكور يديها وتماسك قبضتها تحلق عيناها بنظراتها الصارخة. لم يكن نصراً عادياً إنما زحمة من الفرح تحولها، بما تحمل شفتاها من ابتسامة، إلى كتلة مفزعة من الفرح.
كانت تقف بين الجمهور وتفزعهم بفرحها الكبير لتغطي على معظم تحرجاتهم وتنطلق أمامهم وكأنها نزلت من سماء الفرح البعيدة. وقفتها المفاجئة تلك لم تتحكم في كمية الفرح التي بها بل دفعت بها بينهم وكأنها تخلصت من كل ما لديها من هم.
لم أكن بعيداً عنها ولكنني شعرت بها مثل الآخرين، حتى أنني اختفيت معهم عندما كست فرحتها الفراغات التي بيننا، ولم نعد حاضرين بل شعرت أننا جميعاً لم نكن هناك، لحظتها، لنشاهد فرحتها تلك.

