غرفة صف دراسي فارغة بمروحة سقف كبيرة وأبواب زجاجية

تحليق

تراصت المقاعد فوق بعضها في ركن الفصل الدراسي. كانت دورة النظافة داخل المدرسة قد وصلت إلى فصلهم.

في الركن المقابل للباب جلس الطالب الصغير وقد ابتلت ملابسة بالكامل بالماء وعرقه ينضح. بدا تنفسه السريع وكأن الأماني والأحلام التي خطرت له في طريقها إلى التحقيق. لم يكن يحب أن يتذكر أحلام اليقظة في تلك اللحظة، لكنه يتذكرها الآن بتوهج.

زميله يقف بجواره يقذف بالكلمات بسرعة متقطعة.

كانت رائحة الماء تعبق في الفصل وهدير المروحة يبدو وكأنها ستقلع بالفصل ليحلق في السماء.

بين الحين والآخر تصلهم أصوات خافته للطلاب وبعض المدرسين القريبين. لقد فضلا البقاء في الفصل تحت نسمات المروحة المعلقة في السقف على النزول إلى الحوش.

توقف زميله عن الكلام وجلس على الأرض مسندا ظهره إلى الجدار. ساد صمت في الفصل اربكهما فاستسلما له.

ارتفع صوت المروحة كثيراً،

عندها شعرا انهما يقتربان ببطء من السقف.