رجل وامرأة يقفان قرب جدار أزرق يتحدثان بحميمية

جفاف النسيان

يقف بالقرب منها وتضع يدها على صدره. نظراته تكاد تُسمع كلماتها وهي ناسية شعرها إلى الخلف تنصت إلى كلماته تلك بكل ما يحمل العالم من ضوء عظيم.

كانا هناك في الركن حيث تكثر زرقة طلاء الجدار الأملس. في يدها الجميلة أمسكت بأوراق نسيت متى أمسكت بها أو لماذا هي موجودة في يدها لذلك تشبثت بها فقد تكون مهمة وهي في سهومها هذا.

اقترب منها أكثر إلى أن شعر بان الأوراق في يدها بدت وكأنها أزهار جافة ستهدى إليه.

عندما اختفى الحاضرين من حولهما تداركا موقفهما وتطلعا في اللون الأزرق حولهما متضاحكين.

أعادت وجهها إلى عينيه واستمعت إلى همسه وتناست كل ما حولها من ضوء. ارتفعت رائحتها حولها وبقيت عالقة في أنفيهما سنين رغم اختلافهما بعد ذلك ونسيانهما للزُرقة التي كانت مشنوقة على الجدار حولهما.

نسيا تماماً حتى الأوراق التي تكسرت بين يديهما.