حصان أسود مبلل تحت المطر في مشهد قاتم

عينها

في موسم الجفاف يكون المطر المفاجئ فرحا وتتحول الأرض الحارة إلى شيء يشبه المهرجان.

في وسط هذه المياه المنهمرة كنا نحاول أن نخرج الفرس من وسط بركة المياه التي وقعت فيها. جسمها الأسود يلمع تحت وهج الشمس البارد. حبالنا مربوطة في ثلاث مواقع. اتفقنا على أن نسحب من طرفين والثالث للموازنة. كنت اسحب بقوة وقد شعرت أن قطرات العرق قد تفصدت من جبيني.

كنا نحاول أن نخرجها من بركة الماء وكانت خائفة ترتجف، عيونها تتحرك بحيرة وقد اتسعت كثيراً. اعتقدت للحظة أن رأسها سيتحول إلى عينين إذا ستمر الخوف بالخروج منهما. كان صهيلها المتواصل مع قفزاتها تفزعني وتربكني. عندما تهدأ وتبدأ بالصهيل المتعب، تجتاحني موجه من الحزن بطئه. لم نتركها رغم عودة المطر بشكل اغزر من قبل. بدأنا نشعر كأن الحفرة تتسع. تطلعت إلى عين الفرس وهي ترتجف؛ ناظرة إلى المياه التي تتكاثر حولها.

كانت ضخمة جداً، تبدو كأنها انتفشت بالمياه. تعبنا من الشد وهي لا تساعدنا. ارتخت سواعدنا. انزلق أحدنا تحت أقدامها.

ارتجفتْ كثيراً وبدأت بالقفز بقوة والمطر مستمر ينظف جلدها الأسود.