كان عاري الصدر فبدت عظامه بارزة؛ مستلقٍ بتعب بعد أن اغمض عينيه وفتح فمه. قدماه مرسلة كيفما اتفق. حوله تناثر محصول الفواكه. وارتفعت حوله نشوة الزراعة وكأنها حلم يطوف بمخيلته. بالقرب من السياج كان هناك اخر يبتسم وقد جلس القرفصاء فبدت ابتسامته كجزء من الحلم. عندما اقتربت منهما نظر إلى الاخر وابتسامته معلقة على فمه. نظرت اليه وانا متاكد انه سيقف لكنه اذهلني باستمراره بالابتسام وجلوسه. كان سقف العريشة التي يجلسان تحتها متداعيه. لم اقدر على الاقتراب اكثر فقد ساورني الخوف بعد أن لمعة السماء ودوى صوت الرعد وانتفض النائم كأنه خائف ليحدق فيّ مذعورا. ابتعدت مسرعا تجنبا للمطر الذي بدأ بالهطول؛ متناسيا صيحاتهم وخوفهم من الماء.

