ظل شخص يتأمل الأفق البعيد قرب البحر عند الغروب

همس الموج

.. فتبدو كمن يقيم جسرا خلال الهواء لن يمشي عليه أحد.

اخذ نفسا عميقا ثم أشاح بوجه نحو الأفق. كنت استمع إليه مبهورا فلم يكن قد تحدث مع بهذه الحدة من قبل. كان صوت الموج يأتي هامسا في هذه الوقت وأنا لا اعرف بماذا أجيب عليه. شعيرات ذوائبه البيضاء تعطيه الوقار وتشحن كلماته بالقسوة. لم يكن أبي ولكنها صورته القديمة تجلس بجواري وتعاندني كلما استرخيت قليلا على البحر. وبعد أن تغرق الشمس يتلاشى كل شيء ويختفي الضجيج من داخلي لأعود كما كنت متعب مسهد حاملا صورة أبي في الجيب.