لحزنه رائحة الموت.
نظراته الساكنة واستناده على طرف الكرسي الجلد تجعل منه بائسا لا يرى. تكلم كثيرا حتى انه فقد القدرة على الاستماع وانفض المقربين من حوله. نهض وفتح المروحة ليتحرك الهواء من حوله. عاد إلى جلسته على الكرسي متابعا حركة المروحة أمامه.
كانت رائحة الغبار والجرائد القديمة تفوح من حوله. انتظار القادم الكبير جعله شبه عاجز عن التفكير. لم يتحدث منذ أيام ولم يطلب أحدا من الأوغاد المقربين ومع ذلك يشعر بهم يطلون عليه من الصور المعلقة على الجدار.
اغمض عينيه واستسلم للهواء الرتيب وارتال الذكريات الجاثمة على صدره إلى أن غربت الشمس وأظلمت الدنيا وتكوم الغبار مرة أخرى على أطراف النافذة من الخارج لينحدر الصمت من حوله بهمهمات غير مفهومه.

