يبكين معا.
كل واحدة منهن لها صوت مختلف عن غيرها. كرمشات وجوههن البادية بين أغطية الرأس؛ تذكر بالجلود الخالية من الدم. كن خمس عجائز يجمعهن الدمع والشيب والجدار خلفهن ملطخ بالهم كأنه يبكي. حتى الهواء توقف عن نقل أصواتهن احتراما لميتهم الصغير.
قد يكون الموت قريبا جدا منهم وينظر إلى تجمعهن الصغير بإشفاق هادئ وأراه وقد تحين الفرصة ليعتذر، لكنهن يسبحن في أصواتهن الناحبة.
تتلمسن أعينهن بين الحين والآخر بعض الخيالات والذكريات. يحدقن في صورة الميت المعلقة هناك في ذاكرتهن المتعبة.
ابتعد الموت ببطء محني الظهر.

