دهشته كانت واضحة وهو يضع يده الصغيرة المنتفخة الأصابع على فمه ليمتلئ بالأكل. يده الأخرى تمسك بقطعة البسكويت المهشمة متوقفة عن الحركة.
عينه تبحث في الفراغ أمامه عن مكان تستطيع أن تتوقف عنده؛ طفل في السابعة من عمره كان يقف على طرف الرصيف يتطلع إلى الإشارة الضوئية الحمراء المصلوبة على رأسه؛ عنقه بدا منتفخاً قليلاً. السيارات مسرعة تنهب الإسفلت المترب. الأصوات تتزاحم حوله بضجيج. تطلع إلى محل الألعاب في ركن الشراع المقابل رمى بقطعة البسكويت من يده وانطلق خلف الألوان الزاهية. من بعيد بدا وكأنه يحلق في الهواء وفمه مملوء به.

