ستة أقنعة معلقة على واجهة المحل.
في مكة وفي الحج بالذات تكثر مثل هذه المحلات المؤقتة التي تفترش الأرصفة بهياكل من الخشب، لتعرض بضائع لبائعين صغار يعتقدون التجارة هي هذا المحل.
وقفت هي تنظر إلى الأقنعة المعلقة. كانت جميعها لرجال. استمرت تنقل عينيها متجنبة مواجهة لا فائدة منها مع البائع الصغير وهو يحدق فيها ويده تحاول أن تبرز مزيداً من البضائع الرخيصة فيدفعها إلى المقدمة.
كانت الأقنعة معلقة بحبل فوق بضائع المحل الصغير الذي يبدو مكدساً بأشياء كثيرة.
البائع الجالس في المنتصف بدا كأحد هذه الأقنعة.
امتدت يدها إلى الأقنعة وأخذت تقلبها وهي معلقة. بدأت من اليمين إلى أن وصلت إلى آخر قناع، لم تكن تعرف لماذا استهواها قناع البائع الصغير فهو يبدو حيوياً والدماء تتدفق في وجنتيه. لم تستطرد معه في الكلام فقد شعرت أنها تسير في طريق مسدود إذا حاولت امتلاك ذلك القناع الحي.
ابتعدت عنه دون أن تلتفت إلى الوراء.

