لاعبة تنس في الملعب في لحظة تركيز وحماس

النظر من المنتصف

في وقفتها وصرختها المنتصرة عندما أطلقتها كانت تمثل جرأتها التي تفوق أحيانا الحد المقبول وتدخل مرحلة الطيش والتهور.

تكوير قبضتها بتلك القوة تجعلها تبدو متداخلة الأظافر إلى العظم. فمها مفتوح بعد أن أطلقت صرخة النصر تلك. لا زال مندفعا في الصراخ بدون صوت. قطرات العرق التي بللت طرف شفتها السفلى لم تتذوقها بل انسابت إلى داخل فمها لتختلط بريقها اللزج. لم تُسمع صرختها بوضوح فقد كانت المدرجات ممتلئة بالمشجعين، أنا فقط كنت قريباً منها واستمعت إلى صرختها تلك.

كنت منتشياً بتملك ذلك المكان الذي استطعت منه أن احتفظ بنشوة انتصارها في ذاكرتي. بعدها كنت امشي مزهواً بما احمل من ذكريات. حاولت أن اقترب منها لأخبرها بما شاهدت وعن روعتها في الفرح بالانتصار وتلك الصرخة ذات القبضة الملتحمة الأظافر، لم استطع لقد تكالب عليها الناس من كل أرجاء ملعب التنس الأرضي.

كنت لاقط الكرات في طرف الشبكة الأيمن.

عندما حاولت الاقتراب منها مخترقاً الناس شعرت بيد تسحبني من الخلف لاندفع بعيداً بجسمي الصغير واسقط بجوار إحدى الكرات المهملة ورائحة الجزمة الجديدة تعبق حولي.