شخصان يمسكان بالأيدي يسيران على طريق ليلا

حزن الفرح .. لقاء

يدها الصغيرة في يدي وأنا أبتعد عن الشارع المظلم كأنني لم أعرفه من قبل وهي تكاد تلتصق بي. شعرها كما قرأته في الجريدة أسود يقترب من الليل وفستانها بنفس الألوان المذكورة ولكنها بدون جزمة. لم تتوقف عن الأكل إلى أن انتهى السندوتش الذي في يدها.

أمام الباب وقف الرجل وهو يمسح عينيه من النوم ويكاد لا يراني ولا أظنه رأى البنت بعد. لم أتحدث معه كثيراً عندما أطلت الأم من الباب.

بعد أن اختفت البنت في المنزل وقفلت راجعاً هازاً رأسي متناسياً ما رأيت وجدت شعوراً طاغياً بالهم قد جثم على صدري. كان دائماً يعاودني هذا الشعور كلما تذكرت أن ما رسمته البنت على وجهها لم يكن فرحاً بل حزناً دامياً لم أره من قبل.