انعقاد الحواجب بين عينيها يجبرني على الخوف. لقد كانت تجلس على المقعد المقابل. نظراتها النارية تفجر الهواء حولي. أكاد أختنق منها. ليست جميلة وليست بدينة ولكنها تثير الفزع. كلما نظرت إلى عينيها أشعر برهبة فألتفت إلى أي مكان جوارها.
كنت في البداية أرى خيالات حولنا في المطار وأسمع أصواتاً مضيئة وكلمات بلغات متفرقة ولكنني الآن عندما أنظر جوار أكتشف أن نظراتها تلاحقني. أراها أمامي مهما حاولت أن ألتفت. أشاهد نظراتها تنعقد أمامي ليتولد لدي الخوف كأسوأ ما يكون.
نهضت واتجهت إلى الحمام. كنت أرغب في أن أعود وأجلس في مكان آخر فقد بدأت أرتجف. لم أدخل الحمام بل اكتفيت بالنظر إلى المرآة ثم العودة إلى نفس الكرسي أمامها. كانت بلاهة مني أن أعود إليها ولكنني كنت مجبراً على ذلك فقد اعتدت على الخوف المنتصب أمامي.

