حيث يقف كانت تتسلل من خلفه خيوط الضوء المتعبة لذا لم يلتفت إلى النافذة فقد كان توازنه العجيب يعربده وينسيه كل الأصوات البعيدة القادمة. عند الأفق كانت نظراته تصطدم بالسماء.
في وقفته هذه اتخذ كافة الاحتياطات.
جهز لها رغباتها.
واعد لعتمة الليل وجهها.
هذا إن كانت تريد البقاء، وإن أرادت المغادرة فلتذهب مباشرة إلى الشيطان؛ قد يكون مشغولاً لكنه سينتظر. والآن هو مستعد تماماً لنسيانها.

