في خفايا الظلام تبرز بعينيها حرقة مبهمة. ويتكاثف الهم عندما تعرف أن هناك من لا يطيق الابتعاد عنها لحظة .. وهي في واد آخر. رائحة الظلال باردة وتهمس في الهواء وكأنهما استقرا في المكان إلى الأبد.
انعقاد القوة على شفتيها يجعل من نظراتها أشد حزماً من قبل.
خلفها وقفت أخرى بكلمات مبللة وشفاه لها طعم الطلاء الرطب. ربما تراقبها في انبهارها المظلم، لذلك جعلت من عينيها كلمات تنساب على خدها. اعتبرت نفسها تلك الأخرى التي ربما ستكون هي لو اقتربت أكثر منها ففي الظلام تتحد الأضواء مع بعضها فقط لأنها جميعاً سوداء.

