رأيت أنني أنظر إلى البحر لحظة اقترابه من الفجر. لم أكن على الشاطئ وإنما كنت أقف فوق امتداد البحر هناك على طرف الجسر حيث كان عمق الماء طافحاً. لم تسعفنا أصوات الموج بدبيبها الخافت بل أخذت تتردد في المجيء وكأنها تخاف أن تصل.
واصلنا الوقوف رغم وصول الفجر تاركاً للبحر الأفق.
نظرت لي عيناها باحثة عن سر البحر وصوت الريح ولكنها تبسمت وأخفت جميع الكلمات لنعود بعدها متعبين وما يشبه الحزن يحوم حول عيني.
كان حلماً مستمراً، لم أتمكن من الرجوع منه رغم استيقاظي الدائم لسنوات.

