كان الكبير ممسكاً برأسها. يده تقريباً تغطي معظم رأسها فبدت وكأنها ستعصره. دموعها وهي منطرحة تغرق في الهم.
لم تكن مجرد طفلة مريضة تنتظر العلاج بل كانت قلقاً يتمسح العيون بقسوة. ملابسها المترهلة تزيد الكآبة المحيطة بالمكان فتظهر في الهواء نسمات من غم كلما لمست جسدها بملابسها المتسخة.
نظراتها الحائرة وهي تنظر نحو الكبير ترتجف. غير متأكدة أنها تراه فقد كان بعيداً عنها.. فقط تحس بيده على رأسها وحرارتها الهادئة تتسرب إلى جسدها وتجعل منها انهداماً متراخياً مستمراً.
لم ترغب أن يرفع يده عنها فقد كانت تتألم من شيء آخر، لذلك وبعد أن رفع يده عن رأسها لم تصرخ بل تأوهت متألمة. ليسمع جميعهم صوتها الضعيف بما فيهم الكبير الواقف طوال الوقت بالقرب منها وكأنه لم يبتعد عنها بسرعة وإلى الأبد.

