بعدها تخرج من المسجد .. متهادياً بوقار.
عندها يكون المطر منهمراً بغزارة فتعود إلى المسجد؛ لكنك لن تجد أحداً. جميعهم غادروا المكان وتبقت فقط أصوات التسبيحات حائمة تتردد بين أروقة المسجد.
تقف عند الباب وتنظر إلى السماء القاتمة.
يجتاحك شعور عارم بالبلل.
تلفحك نسمات الهواء الباردة والمحملة بالماء.
تعود إلى الداخل تسند ظهرك إلى الجدار وتطلق تسبيحاتك، فيجوس صوتها بين أروقة المسجد متقاطعة مع صوت الرعد وعتمة الدنيا حولك.

