سرير مستشفى أبيض بجانب نافذة يدخل منها الضوء

ضوء يدخل

بما يملك من حيرة قذف بتنهيدة على الطعام أمامه وتابع الأكل. يجلس أمام الطاولة ولا يعرف ما نوع الطعام الذي يرمي به في جوفه. أشياء لإسكات الجوع، بلا طعم.

في داخل هذا المستشفى لا يتغير طعم الأكل عن الدواء وأحياناً لهما نفس الرائحة. جميعها تملك ألم الأمراض.

كان قد ذهب مع أصدقائه إلى المنزل. ومن هناك أُدخل إلى المستشفى. كان جرحاً في منتصف المعدة. غير معدٍ. غير صغير. غير متوقف النزيف. استلقى على السرير الأبيض في انتظار الطبيب. لقد كان دهراً قبل أن يأتي. لم يفق على شيء، كل شيء انتهى أو هكذا قيل له.

عندما خرج من المستشفى لم يشعر أن جرحه مقفل تماماً.

والآن بعد سنين كان يعلم أن الضوء يدخل إلى معدته من المنتصف من مكان الجرح ولكنه لا يعرف كيف يغلقه. تمرن كثيراً على النسيان ولكن الضوء مستمر في الانهمار وهو لا يتوقف عن المحاولة.