تشكل شعره الأشيب فوق رأسه بطريقة جانبية أبدت جزءاً من فروة رأسه فاقدةً القدرة على إنبات الشعر. من بين بياضة الناصع ارتسمت ابتسامته الساخرة وهو ممسك بطرف منصة التقديم؛ لتظهر ساعة يده المعدنية اللامعة.
تضببت أشكال الجماهير من خلفه بصوتها الهادر. تبدت ملامحهم لتلصق بالهواء العالق بالأضواء غباراً غير مرئي.
حاول أن يحرك شفتيه ليعيد قدرته على الكلام لكن فمه تجمد على تلك الابتسامة إلى أن خرج آخر متفرج ومازال العرق يتفصد من يديه.

