الضوء يحيط بهما من كل جانب. عاملان يقفان بقوة العمل الشاق. انهماكهما في العمل؛ يجعل منهما تمثالاً واحداً من الشقاء. لم يكن يبدو عليهما السعادة أو الرضا. فقط يعملان بصمت الرائحة المحيطة. لا أسمع لهما أي صوت سوى تلك الأنفاس الحارة المندفعة من انفيهما.
عندما كنت أتحدث مع أحدهما ليلة البارحة شعرت انه قد صادق الأقوياء الذين لا قدرة له على التغلب عليهم مهما حاول، كان يبدو متسامحاً إلى درجة الخوف. اليوم أرى عضلات يديه منتفخة واندماج العمل تجعله يبدو اكثر قوة من زميلة.
الوقت حوالي العاشرة صباحاً عندما ابتعدت عنهما وصوت المطارق تدوي حولي وأنا أحاول الاستمرار في الابتعاد عنهما وكأنني لا ارغب في تذكر يأسهما المرعب.

