صخرة بيضاء بها بعض الخطوط الرمادية. أسمع لها تنفساً وأشم لها رائحة بلاط شديد الصقل. عندما كنت أتحدث إليها كانت تنظر إلى تلك الصخرة.
ضحِكت عندما سألتها عن سبب تعلقها بالصخرة البيضاء المتموجة. كانت ضحكتها بلا معنى فلم تكن تعرف ماذا تقول. مضيت في الحديث إليها وتناسيت وقوفنا بجوار الصخرة.
كنت بين الحين والآخر أتطلع إلى الصخرة ربما أجد ما يلفت انتباهها فيها، لا أجدها سوى صخرة عادية وإن كانت تلفت الانتباه بنعومتها.
اقترحت عليها الذهاب إلى مكان آخر في الحديقة، استجابت بسهولة لم أكن أتوقعها. ذهبنا بعيداً هناك بجوار السور المتهدم، توقفنا وتابعت حديثي.
كانت تنظر إليّ في غياب، كمن فقد شيئاً. لم أستطع تحمل ذلك تركتها ورحلت بسرعة. لمحتها من بعيد تتجه إلى الصخرة بهمة دون أن تلتفت إليّ.

