أشكال بشرية ضبابية تتحرك في محطة أو مطار مزدحم بالأضواء

الملامح

لسانه بارز باحتقان إثر مسّ الأسنان غير الهين عليه، بدا كأنه يضغط عليه بشفتيه عندما أشار بيده اليسرى نحو المقعد.

التمعت ساعته الجلدية المدورة تحت أضواء المطار، جديدة وبدون خدوش.

كان يشير لزوجته أن تجلس على المقعد، كمن يأمرها بدون كلمات. انشغالها بالتطلع إلى أشياء المطار جعلها تتجاهل أوامره، تتجاهله كليا وتنظر إلى نسخة التلكس التي في يدها اليمنى بتمعن؛ لتعيد قراءتها اكثر من مرة.

اضطرابها يجعل منها كتلة من الهيجان تنحدر نحو الأمام؛ مغيبة ما بجانبها من لمعان. تكاشفت أضواء المطار وتبعثرت بأصوات المكبرات المترددة عندما التفتت محدقة باحثة عنه بين الانبهار حولها. كان يقف خلفها عندما نظرت نحوه وأضواء صالة المطار المختلطة بأصوات المكبرات قد أخفته تماما. التفت إليه بعد أن هز كتفها الأيسر.

أغمضت عينيها وفتحتهما محاولة تمالك نفسها؛ تذكرت أنها لم تكن تعرف ملامحه بدقة، وهي فعلاً الآن لا تستطيع تحديد شكله تماماً.