رجل يجلس القرفصاء بجانب جدار في زقاق ضيق متعب

تشابه وحيد

التراب الناعم الجاف يكسو جلده الأسود بطبقة تشبه أشعة الشمس المنكسرة والتشققات الشديدة بجدار السور أحاطت به وهو مستندا على ركنه من الخارج فظهر كغبار عالق سيحمله الهواء بعيدا في أية لحظة.

الأرض تحته متربة شديدة البياض كأنها تسخر من سواده.

رجله ابيضت بطبقة من التراب المقرفص عليه لتنعكس عليها قطرات العرق لزجة ومنغرسة في الطرف. الهواء لا يتحرك وملابسه القليلة تهتز لانتفاضة جوعه القارص على معدته بعد أن سحب كل المخزون من جسده فلم يتبق سوى الجلد المشدود علي العظام والمندس تحت أظافره المتسخة وتحت شعرة المجعد المتساقط.

جلسته تلك تحميه من شيء لا يعرفه، يشعر باقترابه المستمر وتمدده الهلامي من حوله مما يجعله متأكد من شبهه الشديد لقسوة الجوع.