امرأة تستند على جدار في شارع ليلي بابتسامة غامضة

اتجاه السراب

بشعرها الأسود وبشرتها الصهباء وتلك الابتسامة الناعمة كانت تتطلع نحونا.

كنا اثنين أنا وصديقي السمين. اهتماماته الموزعة ذات اليمين وذات اليسار تمنعه من التركيز والوصول إلى حيث كانت تقف. لمحت القرط المتدلي من أذنها اليمنى الذي أضفي لمسة صافية زادت من إغراء ذلك الجانب من وجهها. كنت أتحسس بأنفي الهواء علني أميز شذاها المبهر.

حاولت أن اقترب منها اكثر لكن صديقي كان قد التقط رائحة أخرى فاتجه إلى الطرف الآخر من الطريق. تناسيته قليلاً واتجهت إلى حيث تقف.

اقتربت اكثر من الجدار الذي تستند عليه. الأصوات بدأت في التلاشي، وخفت همس العالم. شعرت أنني ادخل معبداً مهجوراً، وارتفع إلى أذني صوت طيورٍ صغيرة تبتعد. عندما توقفت أمامها تماماً لم أجدها. تلفت حولي بذهول، لم يكن هناك أحدا في الطريق وصديقي يتطلع إلي من الطرف الآخر مستغرباً.