رجل يمسك مظلة سوداء تحت المطر بوجه قاتم مقطب

رغبة خوف مجردة

كنت احتمي من رذاذ المطر بمظلة سوداء يمسك بها أحدهم. أتطلع إليهم مقطباً جبيني في محاولة لأسترجع الكلمات التي بدأت تتفلت من ذاكرتي.

لم تكن قسماتهم واضحة لعيني، كنت أتطلع إليهم فقط دون أن افهم ما أرى. أسئلتهم التي أسمعها تخفي صوت قطرات الماء المنهمر على مظلتي. شعرت بأنني أبدو متجهم الوجه بعد الاجتماع الأخير. خرجت منه مستاء على كل شيء. صدمتني برودة الهواء بعد أن كنت دافئا في غرفة الاجتماعات. لم استطع أن أصرح بشيء فلم نكن قد اتفقنا على شيء مهم. جميعهم يختلفون، كل واحد منهم لديه وجهة نظر مختلفة. كنا نجلس في الغرفة وكأننا نستعرض قوة أفكارنا. الصحفيون حولي لازالوا في إلحاحهم. حاولت التملص وتحويلهم إلى غيري لكنهم اتفقوا على أن أقول ما حدث. كان الباقون يقفون من بعيد، خلف الصحفيين، ينظرون وكأنهم يقولون: لا تتكلم.

حاولت أن أتجاهل عيونهم وكلماتهم المرسلة لكنني لم استطع، فتابعت محاولاتي للتملص ربما ينتهي الموقف دون مشاكل!