مفتاح مهم سيفتح كثيراً من الأبواب. ربما يستطيع أن يخرجني من عنق الزجاجة دون أن تنكسر.
كنت جالساً أمامها عندما بادرتني بالكلام دون أن أفهم ما ترمي إليه.
في جلستها تلك ونظراتها المستسلمة لم أكن موقناً أنها تستطيع أن تكون المفتاح.
كانت تبدو لي فتاة شبه عادية ليس لها ملامح.
لا، لقد كانت عادية تماماً ولا تفكر، ترغب في الحياة البسيطة، ثم تجلس، كحالها اليوم، وتتشدق بأن لها جمالاً يسلب القلوب.
وأنا أجلس أمامها ولا أعي ماذا تقول وماذا تقصد تحديداً، ولا لماذا تقوله لي؟
نهضت وتركتها بالقلوب التي تسلبها والتي ستسلبها وابتعدت أبحث عن المفتاح فقد وجدت طرقاً كثيرة لم أمشها من قبل.
في الطريق، أحياناً، كان صوتها يأتيني مبحوحاً ومشوشاً ولكنني أنساه بسرعة ولم أحاول أن أفهمه أو أن أتذكره مطلقاً فقد كان ملَلاً لا يطاق.

