“التهديدات التي تتلقاها مهما كانت شديدة يجب ألا تخيفك لأنك أنت الأقوى”.
أعرف أن هذه الكلمات لا تعني لك كثيراً ولكنني متأكد أنك ستشعر بثقة بعد سماعها. شعرك الأسود وحواجبك الكثيفة ستوقف الكثيرين للسؤال عن سبب وقوفك بهذا الجمال في منتصف السوق. لا تهتم كثيراً فقد وهبت الجاذبية الخالدة من جميع آلهة البشر القديمة.
رائحة العطور في السوق تقترب منك. إنها تتقرب لتلتمس منك هذه الثقة البادية على وجهك الملائكي. لا تتحرك، اقرأ ورقة التهديد بعمق. قالت “سينتهي كل شيء إذا لم تحضر في منتصف السوق”، وها أنت في منتصف السوق بكامل هيئتك الرائعة فأين هي؟ تطلعْ إلى ساعتك وتأكدْ من الزمن. لم يعد هناك وقت، إنها تدق الآن التاسعة مساءً. لا تفاجأ كثيراً منها إن بدت وكأنها زُرعت بجوارك. لقد أتت إليك كما قالت. هيا ابدأ معها الحديث، لا تتردد.
– من أنتِ؟ .. أنا لا أعرفك
– لقد رأيتك من قبل .. هل من …
ابتعدت كثيراً ولم أعد أسمع حديثهما الهامس فالزحام اشتد إلى أن اختفيا وسطه. وانصرفت أنا أفكر كيف أعود إلى البيت.

