كرسي فارغ على شاطئ صخري وحيد بجوار البحر الهادئ

المدى بعيدا أمامي

خطوات واضحة. اسمعها جيدا وكأنها تعاد برتم ممل.

لم أتحرك من مكاني فقد كان الخوف يقيدني إلى الكرسي الذي اجلس عليه. بجوار البحر والماء ممدد أمامي وأنا أكاد احلم بجنيات الليل وبجمالهن المرعب، ترتفع تلك الخطوات. لم اشعر أنها تقترب ولم اشعر أيضا بأنها تبتعد. لقد كانت مجرد خطوات تتردد من حولي.

أخذت نفسا عميقا ثم تشجعت وتلفت حولي؛ كان المدى بعيد أمامي والبحر اسكن موجاته للصمت لا يوجد حولي شيء. شعرت بألم خفيف عندما ندمت على ابتعادي كثيرا عن المدينة. لكنني رغم ذلك لم أشاهد مصدر الخطوات.

لقد هدأ المكان حولي حتى الهواء لم يتحرك، مما جعلني أتحير في وصول الخطوات إلى أذني. تلفت مرة أخرى ثم توقفت عن القلق عندما شاهدت الخطوات ترتفع من حولي لتتجه نحو السماء دون أن تحدث دبيبا مسموعا أو ما يدل على أنها كانت على الأرض.