امرأة محجبة تمسك كتابا أمام وجهها وسط أكوام الكتب

تلاعب بالتاريخ

“للتاريخ ذلك الحضور المهيب والذي يذوب فيه الحاضر وكأنه لم يكن”

عندما تلفضت بهذه العبارة لم يكن منتبها تماماً لوجودها. نظرتْ إليه ويداها ترتجفان قليلاً. جسدها بأكمله يهتز. استكان الهواء حولهما وعادت هي إلى أفكارها تلوذ بها. تعرف هي بان ما تريده لن تناله بسهولة كما تصورت.

في منتصف المكتبة القديمة وبين أكداس الكتب المتربة كان لقاؤهما الغريب. تماسكت ونظرت إلى السقف ثم تطلعت إلى الصورة المعلقة على الجدار. لا تعرف ماذا تقول لذلك اعتقدت بأنها يجب أن تذهب طالما هو يقف أمامها وكأنها لا تعنيه.

أسدلت طرحتها على وجهها وأصلحت من عباءتها ثم ابتعدت متجهة إلى الخارج وذهنها مشغول بمحاولة مسح جزء من تاريخها الشخصي القريب بما تملك من قوة الحاضر.