يسحب معها العربة. هكذا بكل ما في البساطة من جرح يتقدمان. ترتفع حولهما آلامهما الداويه. كان الفضاء حولهما صامت فبدت آلامهما صراخا يتردد مع الصدى. في الجوار كانت بعض الشجيرات تنبت متنسمة الحياة. أيضا هكذا بكل بساطة تتبرعم من بين التراب وتستنشق الهواء. هما مستمران في السحب متسامحين مع الأشجار ومع الهواء وكأنهما بلا ألم.
لم يفتقدهم أحد وهما لم يفقدا الجميع لذلك كان ألمهما بلا صوت. عندما اقتربا من طرف المنزل توقفا من السحب دخلا البيت واكلا ثم تسامرا إلى أن تشققت السماء بظلام دامس أسكتت به كثيرا من القلق. ومع تقدم الظلام هدأت أنفاسهما واستكانا للظلام وأجلا الحديث إلى يوم آخر ربما يتكلمان أو حتى يسمعان أحدا يتكلم في الجوار.

