تعبت فتمددت على الأرض. وضعت يدها تحت رأسها. قدمها اليمنى كانت مسترخية على فخذها. حولها الضوء ينعكس على الجدار المعتم ليضيف إلى تعبها بعضا من الظلال. جسدها المستسلم لخدر الراحة والتزم بالانتصاب المشدود. الأرض تحتها تقسو على جسدها بصلابتها العمياء ولكن التراب احتضنها وتلمس جسدها بحرارته مشعلا المزيد من الاسترخاء حولها.
عندما فتحت عينيها ونظرت حولها كان الضوء قد اختفى وأصبحت لا تملك القدرة على الاستماع الواضح. الأصوات اختفت ولم تتهامس كما كانت تسمع وهي مستلقية.
أجالت بصرها وعندما لم تجد غير طبقات الظلام عاودت الاسترخاء مستجلبة المزيد من الأحلام ومتناسية نسمات الهواء المرتطمه بالجدار المتهدم جوارها.

