صورة بالأبيض والأسود لامرأة يتطاير شعرها في الريح بارتعاش خفيف

رجفة النسيان

تتفجر أنوثة وينسدل شعرها خلف ظهرها ناشرا الخوف حولها بما تملك من جمال. ارتعاشتها الخفيفة ومحاولتها لإخفائها كانت تجعل منها تماسكاً.

يدها تضعها أمامها متشابكة وتتطلع بعينيها الجميلة رافعة حاجبها ربما تخفف من حدة الظلام المنتشر حول عينيها. جسدها المرتعش بخفة يبدو ممتلئا بالأنوثة ومرتفعا بصدرها الصغير.

كنت أقف بالقرب منها أتطلع نحوها وإلى الشارع خلفها. كان اقترابي منها إحساسا بخوفها وشعورا بأنها تقف أمامي بعد أن تهربت شهور. أطلقت ضحكتها الخفيفة الممزوجة بضيق اللقاء. لم أتمكن من التحدث إليها في الطريق ولم تعطني الفرصة للتوقف والحديث كانت مسرعة برجفتها تلك وكنت قد نسيتها تماما. ابتعدت بعد أن عبرنا الشارع سوياً. اتجهت إلى الأمام لتنعطف هي إلى اليسار ويباعد بيننا المبنى والأصوات الممزوجة برائحة عوادم السيارات.

لم التق بها مرة أخرى إلى اليوم.