رجل يصطاد السمك في قارب صغير وسط بحر هادئ

أخذ وعطاء

جالسين على قارب صغير يصطادون السمك. يخرجونه من البحر ثم يلقون به في أفواههم وعند أقدامهم. كانوا خمسة أشخاص متخففين من الثياب. يتصايحون عندما يقتلون سمكة بخداعها ثم يلفهم الصمت. تحت القارب، بداخل الماء، كانت تحوم أسماك البحر كلها. تنظر إليهم يتخاطفون القتل.

البحر بزرقته الداكنة كان متهادناً معهم هذا اليوم. السماء أيضاً بصفائها متعامدة على رؤوسهم مع الشمس. لم تبقَ عالقة في أنوفهم غير رائحة السمك القتيل والصمت المتبادل فيما بينهم كحداد غير مدرك على المذبحة التي عند أقدامهم.

استمروا في صمتهم إلى أن خف ضوء النهار ليتجهوا بالقارب إلى الأرض. لو يصلوا إلى الأرض لن يعودوا إلى البحر مرة أخرى، هكذا فكروا. لكنهم لم يغادروا البحر أبداً.