صورة رمادية لرجل يقف بجوار باب في تردد وحزن

بنفس الكآبه المفرطة

شعيرات ذقنه المتفرقة مع قليل من التجاعيد على وجهه أضفتا على نظراته بعضاً من الكآبة المفرطة.

توهمات الخروج جعلت منه أقرب إلى الفرح. ثمة اهتياج بجواره حول جهوده التي بدأت تؤتي ثمارها بعد طول انتظار وتشكيك من قبل بعضهم.

لقد قدّم قدماه رهناً لتبقى مستمعة لما يقول، لكنها رمته بنظرة وضحكت بعد أن بصقت قليلاً من الدم. كل هذه الخيالات أبعدته عن مكانه وأخرجته إلى الضوء.

كان داخل البيت يقف بجوار الباب متردداً في فتحه.

أخيراً مد يده وأدار إكرة الباب وخرج.

* * *

تناساها لسنين ولم ينسها، إلى أن عاد اليوم ليقف أمام باب البيت، بنظراته ذات الكآبة المفرطة، خائفاً من أن يجدها في انتظاره.