عندما انحنى على الشجرة يتفقد أجزاءها كان قد انتهى تماماً من قطعها لتسقط عند قدميه. أصغى إلى صوت الشجرة المحتضرة. بدا صوتاً ضعيفاً يشبه تنفس السمكة في الهواء.
اقترب أكثر ليتحسس بأصابعه ساقها الضخمة. كانت يابسة ولحاؤها متشقق. ابتعد عنها ناصباً ظهره وهمس ألمها يتردد في أذنه.
تابع عمله بالمنشار الكهربائي الذي بيده، متناسياً همسها الضعيف إذ غلب عليه صوت المنشار قاطعاً ساقها إلى أجزائها الصغيرة ليتمكن من حملها بعد ذلك قطع أخشاب صغيرة بأوراق خضراء مرتجفة.

