ثم وصلنا إلى عمارة. متعبين من الكلام والسهر. المكاسب التي ضاعت تجعلنا نتساءل هل كان موقفنا صحيحاً عندما رفضنا المشاركة في العمل. وهذه العمارة كنت قد رأيتها سابقاً جديدة. عندما وقفنا أمام الباب، أنا وهي.
قال حارس العمارة ضاحكاً: من يريد الجلوس بالطابق الأرضي يدفع.
صعدنا ولم ندفع.
من المهم أن نصل إلى هدفنا المتغير.
أمام شقتنا وقفت طفلة صغيرة لملابسها فرح العيد. نظافتها تعبق في المكان وكأنها تعقمه. عندما اقتربنا من الباب كانت الطفلة قد اختفت. لا بل تلاشت وكأنها من صنع خيالاتي. ما حيرني أنني لم أهتم بها بل تناسيت حيرتي وتمددت على السرير وأنا أشعر بنظافة وفرح يتردد حولي بخفوت.

