لم تفتح عينها تماماً بل تركت لموشحها ارتخاء مغرياً ووضعت على شفتيها بسمة وردية أكثر إغواء. بياض بشرتها واحمرار خديها تهادنا ليصنعا إشراقة وجه لا تُنسى.
لم أتعمد أن أنظر إليها طويلاً ولكنها أجبرتني على الاستمرار في التطلع إليها حتى بعد أن أعادت الماسة التي كانت تعرضها.
تراجعت قليلاً إلى الوراء مفسحاً المجال لجمالها بأن يتسرب من حولي ليملأ صالة العرض الكبيرة ويصبح من الصعب على زوار المعرض أن يتجاهلوا كل هذا الجمال دون أن يتركوا لأنفسهم بعضاً من الوقت ليستوعبوه. استمرت هي في عرض الماسات الكثيرة معجبة بما بين يديها من بريق.
استمريت أنا في محاولة التخفف من جمالها دون تحسن كبير. حتى أنني قللت من تنفسي ربما أستجمع قواي لأرحل. حتى بعد أن ذهبت وذهبوا وانتهى العرض وأصبح من المستحيل الاستمرار في الجلوس لم أتمكن من الهدوء تماماً. كنت كثيراً بعدها أرتعد من الجمال ومن بريق الضوء المتكسر على وجوه الماس المتعددة.

