كان حلم السفر يراوده إلى مكان بعيد عن كل ما يعيشه الآن. تخيلهم في ساحة كبيرة مزروعة بالعشب.
جميعهم يتحركون في أماكنهم طربا بالمغنية الشقراء الجميلة. اقتربَ اكثر منهم وكأنهم في الأندلس. دقق النظر كن ثلاث نساء وفتاة صغيرة. الأولى تلك فارعة الطول بدت اجمل من المغنية ذات الصدر النافر. لقد تخيلها في احتشامها ذاك اكثر إغراء من صديقتها المتخففة من الملابس. تأمل أطرافها الدقيقة وابتسامتها الحالمة، كأنها تدعوه إليها وهو يقف على مقربه منها. نسي مَنْ حولها واختفت الساحة المخضرة، لم يبقى أمامه سواها بجسدها الممشوق ورائحتها الأخاذة. حاول الاقتراب اكثر ربما يستطيع أن يكلمها، لكن الأصوات ابتعدت من حوله.
هز رأسه ليعود إلى كرسيه المتحرك محاولا الخروج من الغرفة والابتعاد عن النافذة بسرعة قبل أن تتهدم عليه.

