ظل امرأة تقف متحفزة عند نافذة معتمة في مواجهة صامتة

صدى النمرة

في الركن الأعلى من السواد المحيط من الخلف كان هناك ما يشبه القمر المنير. كانت تقف في وسط النافذة مثل نمرة تهم بالقفز إلى الخارج. في منتصف عينيها الوميض ينعكس موحياً ببدء القتال. لم اكن خائفاً منها فقد كنا دائماً نختلف ونقف أمام بعضنا كما نحن الآن. طمأنت نفسي بهذا وأنا أحس شعوراً آخر. فلم تكن متحفزة كما هي الآن ولم تكن عيناها بهذا البريق. تجاهلت كل ذلك وانتظرت أن ينتهي الأمر. انتظرت طويلاً دون أن تصدر منها حركة.

كانت تريد أن تحصل على حقوقها التي هضمها الظالمون. لم استطع أن افهم ما تعنيه بالظالمين، سألتها تملصت من الإجابة وذكرتني بأخطائي. لم استطع أن أتحمل أدرت لها ظهري وابتعدت خارجاً من الغرفة، سمعت صدى صراخها يبتعد من النافذة ولم أعرها اهتماماً.