المجموعات القصصية

رجل مسن يتكئ على عصاه سائرا في شارع مديني

الذهاب الى مكتب الضمان

نهض من مكانه، حيث كان نائمًا، اتجه إلى الحمام مباشرة، جلس على الكرسي الخشبي الصغير والمنخفض، توضأ ببطء وكأنه يتحسس ألمًا منتشرًا على جلده. لم تحن الصلاة بعد ولكنه اعتاد على الوضوء تحسبًا لأي طارئ قد يحصل. سنواته الثمانون، وربما أكثر، تثقل على جسده النحيل وتجعل وضوءه يستغرق وقتًا طويلًا قليلًا. صوت ارتطام الماء على […]

الذهاب الى مكتب الضمان قراءة المزيد »

أزهار الجهنمية الوردية على جدار حديقة عند الغسق

الجهنمية

عصر ذلك اليوم وقبل صلاة المغرب بقليل، خرجتُ من “بقالة” في بطرف الشارع. سرت متمهلاً أتطلع إلى بيوت جديدة متراصة على جانبي الشارع. بعضها لم يكتمل بناؤها وكثير منها مسكون. بيتنا يتصدر الشارع ويتفرع من أمامه شارع عرضي. فهو يأخذ حرف “T”في اللغة الإنجليزية، ذلك ما تشدق به السمسار أمامي عندما باعني الأرض. وقفت أمام

الجهنمية قراءة المزيد »

عمود لوحة إرشادية وحيد على طريق صحراوي تحت الشمس

المعدن وبياض الحجارة

السيارة مكيفة والشمس في وسط السماء وأنا خلف المقود أتطلع حولي بكسل. أحسست بارتكابي جريمة قبل قليل، وأحاول –الآن- تهدئة انفعالي بقيادة السيارة بتمهل على الطرقات. لم تكن جريمة سهلة، فالقتل لا يعني لي شيئاً بقدر ما ترغمني فيه لحظة الموت بالسكوت. بجوار عمود لوحة إرشادية لاحظت لحماً متكوماً وملتصقاً بالعمود. اقتربت من العمود فتبين

المعدن وبياض الحجارة قراءة المزيد »

غرفة معتمة فارغة وطاولة صغيرة في الزاوية

في المنتصف

الظلمة تتوسط الغرفة المربعة. في الزاوية طاولة صغيرة .. على الطاولة زهور استحالت إلى خيوط طويلة ملساء جافة.. بدت الطاولة وكأن شعرا خشنا قد استطال منها ملقيا بعض الوحشة على الضوء الشاحب حولها. كانت الطاولة بعيدة عني مسافة خوف، فلا أستطيع التقدم لأتأكد إن كان لها فعلاً شعر جاف وطويل. كنا نقف أنا وأخي الأصغر

في المنتصف قراءة المزيد »

شخصان يمشيان على كثيب صحراوي عند الغسق في صمت

بدائية السكوت

تمتم وهو يتطلع إلى الأفق ” لابد وانك تعبت كثيراً”. لم تتدفق الكلمات من فمي –كعادتها- بل بادلته النظرات وكأنه لم يقل شيئاً. الهواء حولنا ساكن والأصوات تبدلت إلى هسيس أشجار جافة قادم من بعيد. تململ في جلسته وكأنه راغب في الكلام، فتح فمه ثم توقف ونهض وغادر قبل أن اسمع شيئاً. جلست أتتبع وقع

بدائية السكوت قراءة المزيد »

ظل شخص فوق سطح منزل قديم عند الغسق يطل على بيوت متراصة

حاولت وتعود

ابتسامة مرسومة على شفتيها بلا معنى. انفها ارتفع إلى الأعلى باحثاً عن نسمات الليل. تنظر إلى الأسفل بتمعن باحثة بعينيها عن حكايات تلك المنازل القديمة المتراصة تحتها. من بعيد تبدو كأنها طفل صغير لم يتجاوز السابعة بلا أقراط. رموش عينيها الطويلة تحجب القليل من أشعة الشمس عنهما؛ هي ما يوحي بأنها فتاة. كانت مرتفعة تسند

حاولت وتعود قراءة المزيد »

ممر داخلي طويل معتم في غرفة قديمة

يتكلم منذ زمن

منذ زمن بعيد .. أسمع. خطواتٍ تأتي ولكن .. .. لا تصل عبدالله السفر دخلت الغرفة الواسعة جداً. كنت متعبة من نفسي ومن أشياء أخرى لا أتذكرها. ورغم ذلك عندما رايته جالساً على المقعد في الزاوية تقافزت أجنحة كثيرة في عروقي .. تصلبت بعض أنفاسي واستعدت كثيراً من نشاطي النسائي. كان يبتسم بلا صوت. وكانت

يتكلم منذ زمن قراءة المزيد »

حديقة فيلا ليلية بإضاءة خافتة وأشجار ظليلة

يتطاير خلفي كحية

.. وكما قلت في البداية كان هذا منذ زمن. فلم تكن زيارتي لصديقي مفاجئة لقد اتصلت به وأخبرته ورحب بذلك. أوصلت زوجتي إلى بيت أهلها على أن أعود في الساعة العاشرة، لم يكن لدينا أطفالا عندما توقفت أمام فيلاتهم الجميلة. – أنت تعرف أن والده من الموسرين ولهم فيلا ارتاح عندما أجلس في حديقتها. بعناق

يتطاير خلفي كحية قراءة المزيد »

حارة قديمة ببيوت طينية تحت ضوء القمر

طُرق تتلمس الليل

من بين ذرات التراب انبثقتِ، رأيتكِ تسيرين. لم أتحرك من مكاني، ولم اقترب منكِ. بخجل المنازل الطينية تتعانق مع البيوت الإسمنتية القاسية. تتقدمين إلى نفسكِ باجتهاد. وتشدين عباءتكِ السوداء لتبدين كليل بلا نجوم. انتصبتُ واقفا خلف الجدار عندما سِرتِ بمحاذاة حافة البئر. كان جافا تماماً. وصوت قدميكِ الحافيتين يصل ميتا إلى أذني. التصق بالجدار الطيني

طُرق تتلمس الليل قراءة المزيد »

جسر خشبي قديم فوق نهر في ضباب خفيف

أكون في مقابر الوركاء

إلى: أميل حبيبي يوم رحيله تغضنت عيناه وشُدت وجنتاه وفتح فمه .. على اتساعه .. ثم أطلقها مدوية وانتظر أن يسمعه .. أحد ! من قطعة قديمة .. و عاودَ الوقوف بجوار الباب ينظر إليهم وهم يحملون النعش ويخرجون به. تقدم أحدهم وقال كلمات لم تصل إليه. رفض أن يجلس أحد معه. ظل واقفاً إلى

أكون في مقابر الوركاء قراءة المزيد »