المجموعات القصصية

زقاق ضيق ينتهي بضوء ساطع في آخره بين مبان إسمنتية

إلى الضوء مباشرة

استمر جسمي في النحول .. عندما خرجت من غرفتي لاحظت أنه أكثر نحولاً من أمس. الأفق مسدودٌ أمامي. والوقت تراكم عند قدمي فلم أستطع التقدم أكثر. المباني خلفي متراصة بملل ورائحة الإسمنت تتكثف حولي. قبضتي اليمنى قوية وهي تمسك بعضها، قبضتي اليسرى تمسك عصا منتفخة و مسودة الأطراف. من بعيد كانت الوجوه تترقبني و تتوقع […]

إلى الضوء مباشرة قراءة المزيد »

أعمدة إنارة متباعدة على رصيف بحري ليلاً وظل قائم بينها

يلملم تقاسيمه الأزلية

تتفرق .. تتباعد .. تتمزق .. تحترق كثيراً في الهواء .. بلا .. ألم ..! من قصيدة الدهر القديم متأكد أن لا أحد يعرف عمتي مثلما أَعرفها. فهي عمتي أنا فقط. ليس لي عمة غيرها. دائما أَقترب من وجهها دون أن أَهتمَّ بتفاصيله المحترقة. أيام مكة القديمة أفهمتني أن الحروق على وجه عمتي علامات طبيعية،

يلملم تقاسيمه الأزلية قراءة المزيد »

طريق جبلي وعر يصعد نحو قمة صخرية

على قمة جبل الشراشف

في مكة وعلى جبل الشراشف، هناك فوق، على القمة، عند الطرف المقابل للسماء، كانت تسكن. الطريق إليها متعرجة ومليئة بمتفرقات لا تجتمع إلا على هذا الطريق. أحجار صغيرة وكبيرة نوعا ما. بقايا جافة لمخلفات الحمير. علب فارغة ألوانها باهته. عظام دجاج منخورة ومكسرة الأطراف. سحالي الجبل (أم صالح). وكمية هائلة من الأتربة. تصادفك كلها متناثرة

على قمة جبل الشراشف قراءة المزيد »

جسر خشبي متهالك وسط طريق صحراوي عند الغسق

آخر عربات الليل

إلى: عيد الخميسي كنت شديد الاقتراب من الجسر عندما شككت في قوت تحمله للسيارة التي أركبها فتوقفت. الجو ملبدٌ بأصوات بعيدة بدت تقترب، والشمس لا تكاد تُعْتَق من بين السحاب. رائحة نفاذة تصاعدت الي ببطء وكأنها تتسلل من مكان ما. في البداية حسبتها رائحة لحيوان ميت تحت الجسر، لكني لم أجد شيئاً عندما اقتربت منه.

آخر عربات الليل قراءة المزيد »

برج بصومعة مرتفعة يبرز كظل داكن عند الغسق فوق حي قديم

الاقتراب عن بُعد

(قصتان قصيرتان) تتكرر الأحداث .. وتتشابه .. الصادقة منها .. والكاذبة. وأقترب من الحقيقة .. أقترب بشكل كبير .. لدرجة أنني أجد نفسي .. وبدون أن أعرف .. أمام .. كذبة كبيرة جداً ..! الاقتراب مع انسلاخ الليل ببطء معلناً بداية يوم جديد من أيام شعب عامر بمكة المكرمة كان صوت المؤذن لصلاة الفجر يتردد

الاقتراب عن بُعد قراءة المزيد »

حمام يحتشد على سطح حجري قديم في حي شعبي

بئر الحمام

أتشقق من العطش .. في شمس ذلك الليل وأاقترب من الماء كثيراً .. كثيراً جداً لدرجة أنني أجد لساني يلعق التراب ..! من قصيدة متحجرة مثل تلك الجلود النمرية المرقطة اكتست فانلته (أبو عسكري) ببقع الطين. كانت مصفرة من العرق. بالنظرات الميتة ينظر إليهم وهو يقف وسطهم. كالليل أسود تميز شاربه الابيض بوضوح، ولم يكن

بئر الحمام قراءة المزيد »

زقاق حجري ضيق وقديم بين مبنيين يوحي بأزقة مكة القديمة

المشي على الجدار

الصعود إلى أعلى .. قد يعني أن تترك بعض الأشياء على الأرض .. منها الجسد .. من مذكرات ميت 1 شِعب عامر في مكة المكرمة .. كانت الحارة التي أسكن فيها ومع تشعب شوارعها إلا أنها لا تزال تسكن داخلي. رغم انفصالي العجيب الذي عشته فترة لا أعرف مدتها بالتحديد، ولا أعرف كيف تم هذا

المشي على الجدار قراءة المزيد »

أربعة رجال في اجتماع عمل ينظرون إلى أوراق على الطاولة

خطابات خاصة

دخل محسن دوير إلى مبنى الإدارة ممسكاً الشنطة الصغيرة بيده. يبدو من بعيد كأنه مدير الإدارة في المبنى ولكنه، تبعا لما يقوله عم عبده الفراش، أقل من الموظف العادي. كان دائما لا يعمل. يأتي إلى المكتب منذ الصباح ويجلس خلف الطاولة ثم يمسك بالجرائد إلى أن ينتهي الدوام الرسمي ويخرج. هذا اليوم يبدو أنه في

خطابات خاصة قراءة المزيد »

امرأة تجلس في غرفة معيشة هادئة تنظر بحزن صامت

انسحاب

لم أرها منذ زمن طويل. كانت كما هي حين تركتني فوجهها لم يتغير ولم تزد التجاعيد بل إنني أعتقد أنها لا تزال كما هي قبل التجاعيد. كُنت ألمح في عينيها تلك النظرات الحزينة التي كانت تطل دائما من عينيها دون أن تتكلم. كُنت أجلس خلف مقود السيارة عندما نظرت إلي وهي تسير في الشارع. لم

انسحاب قراءة المزيد »

غرفة قديمة مظلمة بضوء خافت وباب مفتوح يوحي بقصر غامض

خطوات بقدم واحدة ..!

عندما تتصاعد أبخرة الأقدام .. وتنغرس الرماح في النار .. وتفوح رائحة القوة. تبرق عيناك .. وترعد الأرض .. لتمطر السماء دماء هم .. هم .. هم الأبرياء ..! من أغنية قديمة لقبيلة لم يعرفها المؤرخون! – سيدي إنه يطاردني .. قالت ذلك مندفعة بقوة لا تعرف مصدرها. الخوف الذي في داخلها يهزها. يدفعها. فتجري

خطوات بقدم واحدة ..! قراءة المزيد »