المجموعات القصصية

رجل يجلس على حافة الرصيف بجانب حقيبة سفر ينتظر

انتظار الطريق

خلع جزمته وترك الهواء يتسرب من مسامات الشراب الصغيرة إلى قدمه المبللة. كان جالساً على طرف الرصيف في الشارع كمن ينتظر أحدا سيأتي بعد قليل. أمامه تستند على بعضها عربة سفر حديدية رصت عليها ثلاث صناديق صغيرة. كان يسند رأسه على ظهر كفه الأيمن ويسند مرفقة على ركبته ويحدق إلى الأمام مرسلا نظراته من بين […]

انتظار الطريق قراءة المزيد »

يد صغيرة تمسك علبة مشروب غازي بفرح وسط الألوان والأضواء

المتعة .. يمسك بها

انشغال العربات بالمتسوقين يحدث بعض الأصوات الخفيفة. كوردة جعلته يرتكز في البداية على صندوق البيبسي. سحر الأضواء حوله والألوان انعكس داخل عينيه كصحو المدينة. امسك بعلبة البيبسي الممتلئة بيديه الاثنتين. عدل من ارتكازه وجلس على اطرف صندوق بجواره مانحا نفسه ارتخاء المد. شعره قصير وعيناه مركزتان على العلبة. ربما تجاوز العامين فيداه تبدوان صغيرتين ويتألق

المتعة .. يمسك بها قراءة المزيد »

رجل محاط بمراسلين وميكروفونات تحت أضواء كاشفة قوية

نقطة سوداء

حرف كبير مرسوم خلفه. بدا الصمت محيطاً بكتفيه وهو يمسك رأسه بيده اليمنى. أزمة عصفت بمنصبه وجعلته حائراً. عاد إلى طفولته عندما كان يضع يديه على وجهه اتقاءً للعقاب. هو الآن في حدود الخمسين، ضخم اليدين وجسده منتفخٌ بالدهون. رأسه فقط يُظهر هيئته الرسمية. جاكته اسود. من بين أصابعه خطوط جبهته تواصل عبورها مع بعض

نقطة سوداء قراءة المزيد »

شخص يبتعد ببطء عبر باب مضاء بضوء خلفي في العتمة

ابتعاد ثابت

وفتح لي جدي المتوفي. يبدو أن جميع الميتين لهم نفس التصرفات الغريبة التي نسمع عنها. خرج لاستقبالي بشكله الذي أتذكره. شيخ كبير له تشابه الأرواح وابتعاد الدنيا عن الآخرة. كان الضوء خلفه متماه مع بياض وجهه البارد لذلك لم أميز مصدر الضوء بدقة. تكلمت كثيرا إلى أن تقلصت الحروف أمام صمته العظيم، ليبتعد بعدها عن

ابتعاد ثابت قراءة المزيد »

انعكاس امرأتين متعانقتين في مرآة يصعب تمييز الأصل فيها من الصورة

في المرآة

اثنتان تقفان بجوار بعضهما. الأولى، التي على اليمين، تضع قلادة طويلة حول رقبتها تصل إلى منتصف بطنها. بدت في وقفتها تعرض أشياء كثيرة؛ عينيها، شعرها المجعد الجميل، تناسق انفها المستقيم، رقبتها العاجية، صدرها البارز. نظراتها فقط هي التي توحي بالمطر. الثانية، التي على اليسار، تبتسم بعمق وفرح. شعرها ناعم والقلادة المعلقة حول رقبتها بالكاد تتدلى.

في المرآة قراءة المزيد »

امرأة أنيقة بأحمر شفاه تمسك ورقة بيضاء استعدادا للقراءة

تهميش الاستعداد

البرد مستمر. قفازاتها البنية بدت سميكة ومتناسقة مع جاكتها. خلفها يقفون. أحدهم ينظر إلى الجنب متطلعاً إلى الركن. شخص آخر يدقق في أوراق بين يديه. الوحيد القريب جداً منها بربطة عنقه السوداء، كان ماداً ذراعه اليمنى مشيراً لها لتتقدم. فقط هؤلاء بشبابهم يحيطون بها. لم تكن تنظر إليهم. تتطلع فقط إلى شيء معلق في الهواء.

تهميش الاستعداد قراءة المزيد »

امرأة عجوز تسير بعكاز في يوم بارد بجوار جدار

عشاء

كل طوبة موضوعة على الأخرى حتى شكلت في النهاية جدارا، أسندت إليه هذه العجوز عكازها الطبي القديم. لفحات الهواء الباردة تتكسر على هذا الجدار مما حدا بالعجوز أن تحكم إغلاق ملابسها الثقيلة الداكنة. كانت منحنية تلتقط قطعة اللحم من الأرض بجوار ذلك الكلب في اسفل الجدار. بعض من الأتربة الناعمة جعلت العجوز تنتفض بشدة. قطع

عشاء قراءة المزيد »

طفلان يسيران وحيدين على طريق ريفي باتجاه الأفق

في المدينة

كان سيواجه خصماً عنيداً ولن يتراجع عن موقفه قيد أنمله. على الرغم من أن هذه الأنملة تتشكل حوله مع أخيه بشكل يجعل من هما ما يشبه الهواء. بجلوسهما المتشنج يبدوان ملتحمان وحولهما هالة من الفقر تجعل من صراخهما غير مسموع. كان الكبير ينظر في الأفق بحنق بينما الصغير بدمعته اللامعة يصرخ من الجوع وكأنما خلت

في المدينة قراءة المزيد »

امرأة تسير وحيدة في الظلام ليلا في شارع فارغ

مشي .. استمرار

“أن تسيطري على صوتك .. هو المهم” هكذا كانت تحدث نفسها فعندما تفقد السيطرة تتكئ على العالم في محاولة الخروج من هذا الذهول. سارت بضع خطوات ثم تابعت السير إلى أن شعرت بأنها ستسقط من التعب. لم تترك شيئاً أمامها إلا وقلبته حتى لكأنها أصبحت خرابا من النساء. صرخت في الهواء بعد أن استندت على

مشي .. استمرار قراءة المزيد »

مرآة مكسورة بعدسة سوداء وبيضاء تعكس شظايا متناثرة

حواف المرآة

اكتشف بعد أن نظر إلى صورته أنه لا ينفع لشيء الآن. فقد ارتبكت ملامحه أكثر من اللازم. وتفرقت أفكاره إلى غير رجعة. حاول كثيرا التركيز أولاً على إعادة تقوية ذاكرته، لكنه آخر الأمر تناسى كل شيء وعاد إلى صورته في الماضي. عندما كان في منتصف العالم يقسم نفسه إلى عوالم من التطلعات والأحلام الغريبة. أمسك

حواف المرآة قراءة المزيد »