مجموعة لون الظلام

شخص يسحب عربة بجهد على طريق ترابي

إلى يوم آخر

يسحب معها العربة. هكذا بكل ما في البساطة من جرح يتقدمان. ترتفع حولهما آلامهما الداويه. كان الفضاء حولهما صامت فبدت آلامهما صراخا يتردد مع الصدى. في الجوار كانت بعض الشجيرات تنبت متنسمة الحياة. أيضا هكذا بكل بساطة تتبرعم من بين التراب وتستنشق الهواء. هما مستمران في السحب متسامحين مع الأشجار ومع الهواء وكأنهما بلا ألم. […]

إلى يوم آخر قراءة المزيد »

رجل عجوز يبكي بشعر أبيض وتعابير حزن عميقة

يتفتت.. ربما قليلا

صوته، يذكرهم بتلك الرحمة الممزقة، وهو يتعالى من بين شفتيه المشدودتين. لم يشاهدوا غير رأسه الأبيض بأذنيه المحمرتين ويبدو انه لن يشاهدهم من بين الدموع. خده متورد ورغبته في البكاء شديدة قاسية. الدموع تؤلمه حين تخرج من عينيه، وتجمعت كل السنوات الست التي عاشها بينهم شهقات وملامح أصوات متباعدة بحزن. يتحسس الهواء حول وجهه بنظرة

يتفتت.. ربما قليلا قراءة المزيد »

امرأة تجلس عند حافة نافذة مطلة بجوار أزهار وتنظر بعيدا

سكون

تطل من النافذة بعد أن أخرجت رأسها لتنظر عن يمينها. من مركن الزهور الذي بطرف النافذة الخارجي أمسكت ببعض الزهرات الصفراء وقد تداخلت بين الأزهار كأنما غرست في وسطها تنظر للأفق بعيونها المستسلمة وشفتيها المرتخيتين. لم تكن ترى كل شيء أمامها وربما لم تسمع أيّ كلمة قتلتها. أرى يدها وقد امتلأت نعومة وتفجرت أنامل رقيقة

سكون قراءة المزيد »

رجل يجلس على كرسي ممسكا جريدة قديمة في غرفة هادئة

استسلام .. ودنيا

لحزنه رائحة الموت. نظراته الساكنة واستناده على طرف الكرسي الجلد تجعل منه بائسا لا يرى. تكلم كثيرا حتى انه فقد القدرة على الاستماع وانفض المقربين من حوله. نهض وفتح المروحة ليتحرك الهواء من حوله. عاد إلى جلسته على الكرسي متابعا حركة المروحة أمامه. كانت رائحة الغبار والجرائد القديمة تفوح من حوله. انتظار القادم الكبير جعله

استسلام .. ودنيا قراءة المزيد »

شخص يقف عند حافة صخرة عالية والرياح تحرك ثوبه

بين قدميه .. نحو الهاوية

كان يشعر بأنه لو استمر فقط في الوقوف حيث هو سيشاهد العالم بين قدميه. شعوره هذا نبت معه منذ أن كان طفلا يحاول المشي. لقد كان الوقوف تلك الأيام مغامرة كبيرة آيلة للسقوط في أية لحظة. انغرس الخوف من الوقوف في قرارة نفسه إلى أن أتاه الشعور بالعالم المبهم عند قدميه. الآن وعلى هذا الجبل

بين قدميه .. نحو الهاوية قراءة المزيد »

صورة بتدرج رمادي لرجل يعزف آلة وترية بمشاعر حزينة

يحتضن لحنه .. يغيب

انفرجت شفتاه محاولا أن يرسم ما يعتقد أنها ابتسامة، فبدت كشيء ممزق مهترئ. نظراته الجانبية، تاريخه الطويل في الغناء يقتربان من الهواء ولا يعنيان شيئا. الهجمات التي يستقبلها تتجمع تحت عينيه فيذرفها دمعا هادئا. كأن لم تكن تعنيه كلماتهم الصاخبة وحروفهم الناقدة واللامزة. كان يرسل لهم تلك الابتسامة وهو ممسك بعوده يدندن ألحاناً غجرية قاسيه،

يحتضن لحنه .. يغيب قراءة المزيد »

بيت عربي قديم بفناء وباب مقوس يوحي بذاكرة عرس قديم

اتجاه

إلى: الصوت والكلمات “هدى عبدالله”. في مكة. وقف في طرف الساحة ثم اتجه إلى الركن. ثمت أوقات يجبر نفسه فيها على الصمت رغم صراخه الداخلي لذلك كانت وقفته غير متزنة مع الهواء الذي يلعب بثوبه الأبيض. لم يكن الفضاء خاليا أمامه بل توجد مباني كبيرة تغطي معظم أجزاء الساحة وتسد الأفق أمامه حتى انه شعر

اتجاه قراءة المزيد »

دخان سيجارة في غرفة داكنة يوحي بجو من الفرح الغريب

أفراح ورائحة

بعد أن اشتدت فرحته وملأ الغرفة بالكلمات نهض من مقعده وبانتشاء النسور المحلقة أطفأ السيجارة في كفه الأيمن. لم يملأ الدنيا ألماً بل أطفأ سيجارة أخرى في كفه الأيسر وذهب بعيدا هناك في الركن يحتسي الكلمات ورائحة الشواء تتمسح في جدران الغرفة. بعد سنين اصبح معتادا على الحرائق ولم يتوقف قلبه عن الفرح.

أفراح ورائحة قراءة المزيد »

سماء غائمة حالمة بألوان وردية وأرجوانية توحي بعالم الأحلام

رحيق الأجساد

كنت اعرف انه سيتاح لي مجال اكبر للمناورة والتحرك بعدما كنت أعيش شبه سجين للظروف. وكانت لدي قناعة غريبة بأنني عندما أنام ستتحرك النساء بجباههن الجميلة ويرتفعن بأرواحهن إلى أن يصلن إلى صدور الملكات العذراوات فيمتزجن برحيق أجسادهن وتنطلق الرغبات حولهن بعربدات الغواية. بعدها سأفيق واطلب من ملكة المنام أن تطلق رحيقهن حولي. وسترفض. لأنام

رحيق الأجساد قراءة المزيد »

ظل شخص يتأمل الأفق البعيد قرب البحر عند الغروب

همس الموج

.. فتبدو كمن يقيم جسرا خلال الهواء لن يمشي عليه أحد. اخذ نفسا عميقا ثم أشاح بوجه نحو الأفق. كنت استمع إليه مبهورا فلم يكن قد تحدث مع بهذه الحدة من قبل. كان صوت الموج يأتي هامسا في هذه الوقت وأنا لا اعرف بماذا أجيب عليه. شعيرات ذوائبه البيضاء تعطيه الوقار وتشحن كلماته بالقسوة. لم

همس الموج قراءة المزيد »