مجموعة لون الظلام

رجل يجلس القرفصاء بجانب جدار في زقاق ضيق متعب

تشابه وحيد

التراب الناعم الجاف يكسو جلده الأسود بطبقة تشبه أشعة الشمس المنكسرة والتشققات الشديدة بجدار السور أحاطت به وهو مستندا على ركنه من الخارج فظهر كغبار عالق سيحمله الهواء بعيدا في أية لحظة. الأرض تحته متربة شديدة البياض كأنها تسخر من سواده. رجله ابيضت بطبقة من التراب المقرفص عليه لتنعكس عليها قطرات العرق لزجة ومنغرسة في […]

تشابه وحيد قراءة المزيد »

امرأة تستند على جدار في شارع ليلي بابتسامة غامضة

اتجاه السراب

بشعرها الأسود وبشرتها الصهباء وتلك الابتسامة الناعمة كانت تتطلع نحونا. كنا اثنين أنا وصديقي السمين. اهتماماته الموزعة ذات اليمين وذات اليسار تمنعه من التركيز والوصول إلى حيث كانت تقف. لمحت القرط المتدلي من أذنها اليمنى الذي أضفي لمسة صافية زادت من إغراء ذلك الجانب من وجهها. كنت أتحسس بأنفي الهواء علني أميز شذاها المبهر. حاولت

اتجاه السراب قراءة المزيد »

رجل يجلس على كرسي متحرك وحيدا يتأمل من النافذة

الآخر

المعاق !؟ ذلك الجبار المقعد !؟ في بعض الأحيان تصلني أصواتهم محملة بهذه العبارات. لا تحدث في أذني شيء وكأنها تقال عن شخص بجواري يشبهني بشعري الأبيض المنكوش ويداه تماماً مثل يدي المعلقة ببلاهة فوق كتفي وأراه يشرف شخصيا على أي عمل يخصه مخافة أن يضربه أحدهم. كانت العبارات فعلا تجسد بجواري شخصاً يشبهني تماماً

الآخر قراءة المزيد »

رجل يجلس على كرسي يدخن ويتحدث في ممر انتظار

لمرور الوقت

يحنّي شعر رأسه بين فترة وأخرى وعلى ما يبدو تأخر هذه المرة. لاحظت ذلك من تغير لون أطراف الشعرات الحمراء إلى البياض. كان جالساً بجواري وأنا أراقبه يتكلم دون أن يعرف اسمي. كنا نشترك معا في الحياة، هكذا فسرت ذلك. تحدث عن الثلاثين عاماً التي قضاها في العمل المستمر وتقاعده. تفاخره الظاهر بإنجازه العملي جعلني

لمرور الوقت قراءة المزيد »

لاعبة تنس في الملعب في لحظة تركيز وحماس

النظر من المنتصف

في وقفتها وصرختها المنتصرة عندما أطلقتها كانت تمثل جرأتها التي تفوق أحيانا الحد المقبول وتدخل مرحلة الطيش والتهور. تكوير قبضتها بتلك القوة تجعلها تبدو متداخلة الأظافر إلى العظم. فمها مفتوح بعد أن أطلقت صرخة النصر تلك. لا زال مندفعا في الصراخ بدون صوت. قطرات العرق التي بللت طرف شفتها السفلى لم تتذوقها بل انسابت إلى

النظر من المنتصف قراءة المزيد »

بضائع معروضة على بسطة سوق مؤقتة في الهواء الطلق

الأقنعة

ستة أقنعة معلقة على واجهة المحل. في مكة وفي الحج بالذات تكثر مثل هذه المحلات المؤقتة التي تفترش الأرصفة بهياكل من الخشب، لتعرض بضائع لبائعين صغار يعتقدون التجارة هي هذا المحل. وقفت هي تنظر إلى الأقنعة المعلقة. كانت جميعها لرجال. استمرت تنقل عينيها متجنبة مواجهة لا فائدة منها مع البائع الصغير وهو يحدق فيها ويده

الأقنعة قراءة المزيد »

رجل يقف خلف منصة يخطب أمام ميكروفونات وجمهور

همهمات

فارداً ذراعيه إلى المنتصف ومرسلاً نظراته الواسعة إلى الأمام كطائر يود الرحيل. فمه مازال يتحرك ويخرج صوته الذي لا يتناسب مع ذقنه البيضاء. كان في جلسته كمن يتراجع خوفاً من انسكاب كوب الماء على ملابسة. تراصت الميكرفونات بجانب الطاولة الأيمن. يبدوا المقعد الخالي بجواره ينتظر أحدا لن يأتي. دهشته التي ترتسم بين فترة وأخرى تجعل

همهمات قراءة المزيد »

لقطة مقربة لعيني امرأة وشعرها المموج الأسود

أنفاس متوحدة

ربما تلبس عدسات، هكذا بدت. على أذنيها تضع قرطاً من الجواهر الصغيرة مثبته بفضة تناسب براءة بشرتها الصافية. شعرها انتشر حول رأسها بهالة سوداء مذعورة زادتها جمالاً. ابتسامتها البسيطة جعلت من شفتها الحمراء دهشة جمال الكون. اقتربت العدسة وابتعدت كنصل منجل. ظهر بجوارها طرف من وجهه ينسكب على شعرها. مازالت تنظر إليه وهو يتطلع إلى

أنفاس متوحدة قراءة المزيد »

طفل يركض بيديه مرفوعتين في فرح متجها نحو الألعاب

يحلق في الهواء

دهشته كانت واضحة وهو يضع يده الصغيرة المنتفخة الأصابع على فمه ليمتلئ بالأكل. يده الأخرى تمسك بقطعة البسكويت المهشمة متوقفة عن الحركة. عينه تبحث في الفراغ أمامه عن مكان تستطيع أن تتوقف عنده؛ طفل في السابعة من عمره كان يقف على طرف الرصيف يتطلع إلى الإشارة الضوئية الحمراء المصلوبة على رأسه؛ عنقه بدا منتفخاً قليلاً.

يحلق في الهواء قراءة المزيد »

تمثال حجري قديم لامرأة حزينة يوحي بالحداد والفقد

بكاء

يبكين معا. كل واحدة منهن لها صوت مختلف عن غيرها. كرمشات وجوههن البادية بين أغطية الرأس؛ تذكر بالجلود الخالية من الدم. كن خمس عجائز يجمعهن الدمع والشيب والجدار خلفهن ملطخ بالهم كأنه يبكي. حتى الهواء توقف عن نقل أصواتهن احتراما لميتهم الصغير. قد يكون الموت قريبا جدا منهم وينظر إلى تجمعهن الصغير بإشفاق هادئ وأراه

بكاء قراءة المزيد »