المجموعات القصصية

امرأة تجلس عند حافة نافذة مطلة بجوار أزهار وتنظر بعيدا

سكون

تطل من النافذة بعد أن أخرجت رأسها لتنظر عن يمينها. من مركن الزهور الذي بطرف النافذة الخارجي أمسكت ببعض الزهرات الصفراء وقد تداخلت بين الأزهار كأنما غرست في وسطها تنظر للأفق بعيونها المستسلمة وشفتيها المرتخيتين. لم تكن ترى كل شيء أمامها وربما لم تسمع أيّ كلمة قتلتها. أرى يدها وقد امتلأت نعومة وتفجرت أنامل رقيقة […]

سكون قراءة المزيد »

رجل يجلس على كرسي ممسكا جريدة قديمة في غرفة هادئة

استسلام .. ودنيا

لحزنه رائحة الموت. نظراته الساكنة واستناده على طرف الكرسي الجلد تجعل منه بائسا لا يرى. تكلم كثيرا حتى انه فقد القدرة على الاستماع وانفض المقربين من حوله. نهض وفتح المروحة ليتحرك الهواء من حوله. عاد إلى جلسته على الكرسي متابعا حركة المروحة أمامه. كانت رائحة الغبار والجرائد القديمة تفوح من حوله. انتظار القادم الكبير جعله

استسلام .. ودنيا قراءة المزيد »

شخص يقف عند حافة صخرة عالية والرياح تحرك ثوبه

بين قدميه .. نحو الهاوية

كان يشعر بأنه لو استمر فقط في الوقوف حيث هو سيشاهد العالم بين قدميه. شعوره هذا نبت معه منذ أن كان طفلا يحاول المشي. لقد كان الوقوف تلك الأيام مغامرة كبيرة آيلة للسقوط في أية لحظة. انغرس الخوف من الوقوف في قرارة نفسه إلى أن أتاه الشعور بالعالم المبهم عند قدميه. الآن وعلى هذا الجبل

بين قدميه .. نحو الهاوية قراءة المزيد »

صورة بتدرج رمادي لرجل يعزف آلة وترية بمشاعر حزينة

يحتضن لحنه .. يغيب

انفرجت شفتاه محاولا أن يرسم ما يعتقد أنها ابتسامة، فبدت كشيء ممزق مهترئ. نظراته الجانبية، تاريخه الطويل في الغناء يقتربان من الهواء ولا يعنيان شيئا. الهجمات التي يستقبلها تتجمع تحت عينيه فيذرفها دمعا هادئا. كأن لم تكن تعنيه كلماتهم الصاخبة وحروفهم الناقدة واللامزة. كان يرسل لهم تلك الابتسامة وهو ممسك بعوده يدندن ألحاناً غجرية قاسيه،

يحتضن لحنه .. يغيب قراءة المزيد »

بيت عربي قديم بفناء وباب مقوس يوحي بذاكرة عرس قديم

اتجاه

إلى: الصوت والكلمات “هدى عبدالله”. في مكة. وقف في طرف الساحة ثم اتجه إلى الركن. ثمت أوقات يجبر نفسه فيها على الصمت رغم صراخه الداخلي لذلك كانت وقفته غير متزنة مع الهواء الذي يلعب بثوبه الأبيض. لم يكن الفضاء خاليا أمامه بل توجد مباني كبيرة تغطي معظم أجزاء الساحة وتسد الأفق أمامه حتى انه شعر

اتجاه قراءة المزيد »

دخان سيجارة في غرفة داكنة يوحي بجو من الفرح الغريب

أفراح ورائحة

بعد أن اشتدت فرحته وملأ الغرفة بالكلمات نهض من مقعده وبانتشاء النسور المحلقة أطفأ السيجارة في كفه الأيمن. لم يملأ الدنيا ألماً بل أطفأ سيجارة أخرى في كفه الأيسر وذهب بعيدا هناك في الركن يحتسي الكلمات ورائحة الشواء تتمسح في جدران الغرفة. بعد سنين اصبح معتادا على الحرائق ولم يتوقف قلبه عن الفرح.

أفراح ورائحة قراءة المزيد »

سماء غائمة حالمة بألوان وردية وأرجوانية توحي بعالم الأحلام

رحيق الأجساد

كنت اعرف انه سيتاح لي مجال اكبر للمناورة والتحرك بعدما كنت أعيش شبه سجين للظروف. وكانت لدي قناعة غريبة بأنني عندما أنام ستتحرك النساء بجباههن الجميلة ويرتفعن بأرواحهن إلى أن يصلن إلى صدور الملكات العذراوات فيمتزجن برحيق أجسادهن وتنطلق الرغبات حولهن بعربدات الغواية. بعدها سأفيق واطلب من ملكة المنام أن تطلق رحيقهن حولي. وسترفض. لأنام

رحيق الأجساد قراءة المزيد »

ظل شخص يتأمل الأفق البعيد قرب البحر عند الغروب

همس الموج

.. فتبدو كمن يقيم جسرا خلال الهواء لن يمشي عليه أحد. اخذ نفسا عميقا ثم أشاح بوجه نحو الأفق. كنت استمع إليه مبهورا فلم يكن قد تحدث مع بهذه الحدة من قبل. كان صوت الموج يأتي هامسا في هذه الوقت وأنا لا اعرف بماذا أجيب عليه. شعيرات ذوائبه البيضاء تعطيه الوقار وتشحن كلماته بالقسوة. لم

همس الموج قراءة المزيد »

جليد متصدع بانعكاس ضوء ساطع فوق سطح داكن

قد تكون هناك!

اخذ نفسا عميقا بعد أن نظر إليها بعينين غائمتين، منتفضا من الغضب؛ تراءى له الظلام نور. لحظتها شعر بان كل شيء ممكن في هذا الصقيع الصامت. قد يتكسر الجليد. وقد تتمزق شمس البحار. وقد يجف الماء. وقد تناثرت الأشلاء على الأرض. وقد تنطلق بعد ذلك أحشاء الأرض في الفضاء محملة بالأسر. اخذ نفسا آخر. كانت

قد تكون هناك! قراءة المزيد »

رجل يجلس متعبا على مقعد في حديقة قرب بيت هادئ

تهالك ونظر

ابتسامته يعرفها تماما فقد شاهدها في المرآة كثيرا. يعلم بأنها لن تستقر هنا في هذا المكان المعتم مع أن السماء مضاءة بشمسها الحمراء. لقد تركهم خلفه ودخل إلى البيت ليخرج من الباب الخلفي يتنفس هواء الحديقة. يدرك أن ليست هناك فرحة ولن يكون له جسدا يشده إلى الأرض، لذلك تهالك على مقعد في الجوار. نظر

تهالك ونظر قراءة المزيد »