المجموعات القصصية

امرأة تقف على شرفة تطل على المدينة

موت يتحدر على الجدار

ترك الطفلة وأراد أن ينزل وحده. كانت الطفلة تبتعد عنه وكأنها لا تصدق أنه تركها. ابتعادها عنه وتلاشي وجودها ثم اختفاء صوتها عنه أفقده الذهاب المستمر. بعد أن اجتاز الشارع وتوقف عند الزاوية قليلاً أدرك أنه لم يتركها لتذهب بل تركها ليموت هو في مكان ما هنا. اقتعد الرصيف وتأمل تركه لها، شعر أمان هادئاً […]

موت يتحدر على الجدار قراءة المزيد »

مبنى سكني قديم بنوافذ مضاءة في الليل وباب زجاجي عند المدخل

وجودها المستمر

ثم وصلنا إلى عمارة. متعبين من الكلام والسهر. المكاسب التي ضاعت تجعلنا نتساءل هل كان موقفنا صحيحاً عندما رفضنا المشاركة في العمل. وهذه العمارة كنت قد رأيتها سابقاً جديدة. عندما وقفنا أمام الباب، أنا وهي. قال حارس العمارة ضاحكاً: من يريد الجلوس بالطابق الأرضي يدفع. صعدنا ولم ندفع. من المهم أن نصل إلى هدفنا المتغير.

وجودها المستمر قراءة المزيد »

يد ممتدة برفق على سرير مريض في لحظة رعاية هادئة

تراخي مستمر

كان الكبير ممسكاً برأسها. يده تقريباً تغطي معظم رأسها فبدت وكأنها ستعصره. دموعها وهي منطرحة تغرق في الهم. لم تكن مجرد طفلة مريضة تنتظر العلاج بل كانت قلقاً يتمسح العيون بقسوة. ملابسها المترهلة تزيد الكآبة المحيطة بالمكان فتظهر في الهواء نسمات من غم كلما لمست جسدها بملابسها المتسخة. نظراتها الحائرة وهي تنظر نحو الكبير ترتجف.

تراخي مستمر قراءة المزيد »

امرأة واقفة تحت المطر بثقة تنظر إلى الأمام

بين المطر والتكوين

في المكان المناسب في الوقت المناسب في الهواء المناسب تتكون أشياؤك للحظات ينهمر بعدها المطر بغزارة. لن تحدد بدقة كيف تمكنت من ترتيب كل هذا ولا كيف استطعت أن تفهم جميع الكلمات فقط تدوي في أذنيك زخات المطر وشعور بالتكون يتنامى. ها هي تقف أمامك بجمال البدايات الأولى. فتبدو لك طازجة وكأنها لا تبتل بالمطر.

بين المطر والتكوين قراءة المزيد »

شخصان يقفان قريبين تلامس جبهتاهما في لحظة صمت حميمية

إلى ما وراء الغيب

أحدنا قطعاً كان هو البادئ. ولكننا نذهب أحياناً إلى ما وراء الغيب دون أن يكون بين أيدينا تلك الانطباعات الهوجاء. كنا نركز أبصارنا في توافق وتعامد مستمر. أتطلع أنا إلى الأمام وهي تسند جبهتها على خدي وتنظر إلى طرف شفتي القاسية. رائحتها الغافية كانت تفيق مع نسمات الهواء البطيئة لتصل إلى انفي باردة. كانت جبهتها

إلى ما وراء الغيب قراءة المزيد »

طفلة صغيرة بنظرات خائفة وحائرة وملابس بسيطة

كنا نتكلم

انتفخ خداها وارتفعت نظراتها نحوي ومع انسدال شعرها القصير على أذنيها بدت وكأنها تتسلقني ببطء. كانت براءة سبع سنوات فقط أو ربما اقل هي التي أطلت من بين عينيها. حول رأسها كان خوف حقيقي يجوس متلمساً شعرها وماسحاً عن انفها بعض الغبار الخفيف ليتركها في منتصف نظراتها وكأنها ترتعد من الخوف. لم استطع الاستمرار في

كنا نتكلم قراءة المزيد »

امرأة تنظر خارج نافذة ليلا في تأمل هادئ

الأخذ من هناك

نتف من الماضي متراصة فوق بعضها لتشكل في النهاية خراباً ومدناً نائية من التفاهات تجعل من الحياة في وسطها أشبه بالانتحار البطيء. لذلك وبعد أن رفعت الستارة قليلاً نظرتْ إلى ما جوار النافذة التي تقف عندها. كانت تحاول أن تشاهد ما قد يكون عليه المستقبل المنتظر. ركزت بما تملك من اندفاع وطموح. أضافت إلى نفسها

الأخذ من هناك قراءة المزيد »

أضواء مدينة بعيدة تلمع وسط الضباب في الليل

أنوار تتدفق .. ربما ظلام قادم

خذ وقتك قبل الإقدام على خطوة آثارها بعيدة المدى. فقد تتجمع حول عينيك قطرات من الندى وحبات من الرمل الواخزة. لن تشعر بألم لكنها ستظل كهالة ليس لها زمان. تحيط بما حولك وكأنها لعنة تتعقبك. ثم بعد ذلك تدخل حجرة الحياة تتبعك أختك والآخرون من حولك ينتظرون في الخارج حيث توجد متاهة الوحدة. لا تقف

أنوار تتدفق .. ربما ظلام قادم قراءة المزيد »

سماء ليلية داكنة مليئة بالنجوم تبحث عن اتجاه

بحث في الهواء

ترى بكل وضوح من يستطيع مساعدتك وتطمئن إلى أنه لن يغدر بك يوماً كما فعل آخرون ولن تذهب روحك رهناً أبدياً للشياطين. ستنتظر ليالي قصيرة وترتفع معها إلى أن تجد مرتعاً في الهواء بأصدقاء لن تكون لهم رغبة في الحياة. تعاود النظر فيما حولك لتتجه بنظرك نحو الشمس متسائلاً عن البرد المحيط بك. أنت لن

بحث في الهواء قراءة المزيد »

مسار ضوء الفجر ينعكس على مياه بحر داكنة هادئة

كان حزناً.. كان حلم

رأيت أنني أنظر إلى البحر لحظة اقترابه من الفجر. لم أكن على الشاطئ وإنما كنت أقف فوق امتداد البحر هناك على طرف الجسر حيث كان عمق الماء طافحاً. لم تسعفنا أصوات الموج بدبيبها الخافت بل أخذت تتردد في المجيء وكأنها تخاف أن تصل. واصلنا الوقوف رغم وصول الفجر تاركاً للبحر الأفق. نظرت لي عيناها باحثة

كان حزناً.. كان حلم قراءة المزيد »