المجموعات القصصية

رجلان مسنان يسيران معا في الشارع أحدهما يستند على الآخر

كانا في الشارع

ثمة أصوات تتعلق في الهواء كسحب ليس لها ثقل جهود اللحظة الأخيرة. تأمين النجاح مخاتل لا أعرفه لذلك حين استندت إلى الجدار مغمضاً عيني لم أدرك إنني انتهيت من عملي وعلَيّ أن أغادر. كانت مفاجأة أن أخرج إلى الشارع لأراهما. كبيرين في السن يستند أحدهما على الآخر. توقفت أتأمل السماء فوقهما. كنت أستمع إلى خطواتهما […]

كانا في الشارع قراءة المزيد »

زقاق حجري ضيق هادئ بين مبنيين قديمين

ملل الحياة

للعقبات أن تختار بين أن تقف حائلاً أمامي كالموت أو أن ترحل ولكن أن تظل كجدار من زجاج أرى من خلاله فهذا لا يُحتمل. لقد مللت من الانتظار والحزن لذلك قررت الخروج. صفقت الباب خلفي لأتجه إلى الزقاق الترابي لألاحظ تعلق التراب على قدمي. شعرت بذرات التراب تلك وكأنها تستبقيني فتوقفت لدقائق متطلعاً إلى الرواشين

ملل الحياة قراءة المزيد »

رجل يقطع جذع شجرة بمنشار كهربائي

استسلام الشجر

عندما انحنى على الشجرة يتفقد أجزاءها كان قد انتهى تماماً من قطعها لتسقط عند قدميه. أصغى إلى صوت الشجرة المحتضرة. بدا صوتاً ضعيفاً يشبه تنفس السمكة في الهواء. اقترب أكثر ليتحسس بأصابعه ساقها الضخمة. كانت يابسة ولحاؤها متشقق. ابتعد عنها ناصباً ظهره وهمس ألمها يتردد في أذنه. تابع عمله بالمنشار الكهربائي الذي بيده، متناسياً همسها

استسلام الشجر قراءة المزيد »

رجل يجلس على كرسي بجانب نافذة يدخن في تأمل صامت

رغبته في أن

بعد أن حرص على التدقيق في نظراتها الساحرة أدرك بأنه أضاع وقتاً ثميناً كان من المحتم عليه أن يستغله في الدخول إلى البيت. أقفل الباب وهز رأسه. خطا خطوتين في الدهليز ثم نظر حوله. كان الدهليز مظلماً فأضاءه. تلمس الهواء حوله وتنفس بعمق. شعوره بأنها لا تزال تنتظر أن يراقبها مجدداً جعله يتمهل قبل أن

رغبته في أن قراءة المزيد »

منظر جوي علوي لقمم أشجار غابة كثيفة من ارتفاع شاهق

من ذلك الارتفاع

باهتياج كنت أتحدث عن الفرصة المواتية للعمل. فالفرصة لا تتكرر كثيراً. قطبت جبيني وأخذت نفساً عميقاً استجمعت به قوتي ثم اقتربت منه. كان مكدراً فلم يشعر بي. أكاد أُجن من برودة. لقد ارتفعت الشمس واتقدت الأرض منها وهو ما زال يرتفع. كان ارتفاعه صامتاً فلم أكن أسمع هسيساً أو حفيفاً لأوراق الشجر. الفرصة تشكلت لدي

من ذلك الارتفاع قراءة المزيد »

أرض جافة متشققة توحي بالعطش وانتظار المطر

الماء والمطر

الترقب والأمل في الوصول إلى بازان الماء كان هو كل ما يحلم به. فيداه ممدودتان وإناؤه الجاف معلق عليهما. كل شيء مهيأ لأن يهطل المطر فقد امتد الجفاف إلى كل الأنحاء وأصبحت الجدران متشققة والرواشين تكاد أن تتكسر من الجفاف. عندما أتى دوره وبدأ الماء ينهمر من الصنبور إلى الوعاء أبرقت السماء وبعد أن امتلأ

الماء والمطر قراءة المزيد »

شخصان يركبان جملا يعبران صحراء شاسعة

الطرف الآخر من الصحراء

الإرهاق بادياً عليهما وهما يتأرجحان على الجمل. الأول يجلس في الأمام وقد أمسك بلجام الجمل معتبراً نفسه قائداً والآخر يجاهد لأن يرى الطريق من الخلف. كانت رحلة طويلة لم يتعبا من قبل كما هما الآن. كان هروبهما ونجاتهما معجزة فقد هبت العواصف قبل أن يصلوا إلى ماء السراب، فدمعت أعينهم وبدأ القلق يساورهم. كان مارد

الطرف الآخر من الصحراء قراءة المزيد »

رجل يضع يده على وجهه وفمه في محاولة إسكات نفسه

حجارة تنهار

وضع يده على فم الشخص المقابل. كان يريد إسكاته بكل ما يملك من قوة. حاول أن يزيل مشاعره العدائية تلك ولكنه استمر بقفل فمه متحدياً جميع الأصوات التي انطلقت من حوله. لقد كان وضعاً محرجاً فقد كانوا مجتمعين بلباسهم الرسمي ثم بدأت المشادات تأخذ اتجاهاً خارج الهواء المحيط؛ لم يتحمل كلماته لقد كان يجدها تجثم

حجارة تنهار قراءة المزيد »

ظل رجل يقف تحت شجرة وارفة عند غروب الشمس بهدوء

وقوف ممتع

أهمل المكان خلفه وارتفع إلى أعلى الجدار. كان فارعاً في الطول فلم يجد صعوبة في لمس السقف وبعد أن تمدد قليلاً أصبح بمقدوره الخروج من نافذة البيت دون عناء. بعد أن سار بضع خطوات أجبره تراب الشارع على التمهل. نظر إلى الشجرة الوحيدة في ركن الشارع؛ لعصافيرها في هذا الوقت ما يشبه النغمة النشاز ولكنه

وقوف ممتع قراءة المزيد »

صورة رمادية لرجل يقف بجوار باب في تردد وحزن

بنفس الكآبه المفرطة

شعيرات ذقنه المتفرقة مع قليل من التجاعيد على وجهه أضفتا على نظراته بعضاً من الكآبة المفرطة. توهمات الخروج جعلت منه أقرب إلى الفرح. ثمة اهتياج بجواره حول جهوده التي بدأت تؤتي ثمارها بعد طول انتظار وتشكيك من قبل بعضهم. لقد قدّم قدماه رهناً لتبقى مستمعة لما يقول، لكنها رمته بنظرة وضحكت بعد أن بصقت قليلاً

بنفس الكآبه المفرطة قراءة المزيد »